ابن سعد
230
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
عَقِيلٍ . وَأَنَسُ بْنُ قَيْسِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَقِيلٍ . فَبَايِعُوا وَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ عَلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ فَأَعْطَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَقِيقَ عَقِيقَ بَنِي عَقِيلٍ . وَهِيَ أَرْضٌ فِيهَا عُيُونٌ وَنَخْلٌ . وَكَتَبَ لَهُمْ بِذَلِكَ كِتَابًا فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَبِيعًا وَمُطَرَّفًا وَأَنَسًا . أَعْطَاهُمُ الْعَقِيقَ مَا أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَسَمِعُوا وَأَطَاعُوا . وَلَمْ يُعْطِهِمْ حَقًّا لِمُسْلِمٍ . فَكَانَ الْكِتَابُ فِي يَدِ مُطَرِّفٍ . قَالَ : وَوَفَدَ عَلَيْهِ أَيْضًا لَقِيطُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ أَبُو رَزِينٍ . فَأَعْطَاهُ مَاءً يُقَالُ لَهُ النَّظِيمُ وَبَايَعَهُ عَلَى قَوْمِهِ . قَالَ : وَقَدِمَ عَلَيْهِ أَبُو حَرْبِ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَقِيلٍ . فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقُرْآنَ وَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ . فَقَالَ : أَمَا وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ لَقِيتَ اللَّهَ أَوْ لَقِيتَ مَنْ لَقِيَهُ . وَإِنَّكَ لَتَقُولُ قَوْلا لا نُحْسِنُ مِثْلَهُ . وَلَكِنِّي سَوْفَ أَضْرِبُ بِقِدَاحِي هَذِهِ عَلَى مَا تَدْعُونِي إِلَيْهِ وَعَلَى دِينِي الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ . وَضَرَبَ بِالْقِدَاحِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ سَهْمُ الْكُفْرِ ثُمَّ أَعَادَهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . فقال لرسول الله . ص : أَبَى هَذَا إِلا مَا تَرَى . ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَخِيهِ عِقَالِ بْنِ خُوَيْلِدٍ فَقَالَ لَهُ : قَلَّ خَيْسُكَ ! هَلْ لَكَ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَدْعُو إِلَى دِينِ الإِسْلامِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَقَدْ أَعْطَانِي الْعَقِيقَ إِنْ أَنَا أَسْلَمْتُ ؟ فَقَالَ لَهُ عِقَالٌ : أَنَا وَاللَّهِ أُخِطُّكَ أَكْثَرَ مِمَّا يُخِطُّكَ مُحَمَّدٌ ! ثُمَّ رَكِبَ فَرَسَهُ وَجَرَّ رُمْحَهُ عَلَى أَسْفَلِ الْعَقِيقِ فَأَخَذَ أَسْفَلَهُ وَمَا فِيهِ مِنْ عَيْنٍ . ثُمَّ إِنَّ عِقَالا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإِسْلامَ وَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ : [ أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنَّ هُبَيْرَةَ بْنَ النُّفَاضَةِ نِعْمَ الْفَارِسُ يَوْمَ قَرْنَيْ لَبَانٍ . ثُمَّ قَالَ : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ الصَّرِيحَ تَحْتَ الرَّغْوَةِ . ثُمَّ قَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ : أَتَشْهَدُ ؟ ] قَالَ : فَشَهِدَ وَأَسْلَمَ . قَالَ : وَابْنُ النُّفَاضَةِ هُبَيْرَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عُبَادَةِ بْنِ عَقِيلٍ . وَمُعَاوِيَةُ هُوَ فَارِسُ الْهَرَّارِ . وَالْهَرَّارُ اسْمُ فَرَسِهِ . وَلَبَانٌ هُوَ مَوْضِعٌ . خَيْسُكَ خَيْرُكَ . قَالُوا : وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحُصَيْنُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَقِيلٍ وَذُو الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيُّ فَأَسْلَمَا . وَفْدُ جَعْدَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ قَالَ : وفد إلى رسول الله . ص . الرُّقَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَعْدَةَ بْنِ كَعْبٍ . وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْفَلْجِ ضَيْعَةٍ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا . وهو عندهم .